السيد تقي الطباطبائي القمي

200

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

درهمين بغير ما انزل اللّه عز وجل فهو كافر باللّه العظيم « 1 » . وما رواه ابن عياش عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال من حكم في درهمين بغير ما انزل اللّه فقد كفر ، قلت كفر بما انزل اللّه أو كفر بما انزل على محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ قال : ويلك إذا كفر بما انزل على محمد صلى اللّه عليه وآله فقد كفر بما أنزل اللّه « 2 » . وبعد ثبوت حرمة القضاء بالباطل تكون الإجارة عليه باطلة أضعف إلى ذلك ان الحرمة الوضعية التي محل الكلام في المقام تستفاد من جملة من النصوص منها : ما رواه ابن مسكان عن يزيد بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن السحت فقال : الرشاء في الحكم « 3 » . ومنها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن 4 . ومنها ما عن جعفر بن محمد عن آبائه في وصية النبي صلى اللّه عليه وآله لعلي عليه السلام قال يا علي من السحت ثمن الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر الزانية والرشوة في الحكم وأجر الكاهن « 5 » . ومنها ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسي في مجمع البيان قال روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله ان السحت هو الرشوة في الحكم وهو المروي عن علي عليه السلام « 6 » فان مقتضى هذه النصوص حرمة الرشوة وضعا واما الموضع الثاني فقد استدل على حرمتها بالإجماع والكتاب والسنة بل قال

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب صفات القاضي الحديث 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 15 ( 3 ) ( 3 و 4 ) نفس المصدر الحديث 4 و 5 ( 5 ) نفس المصدر الحديث 9 ( 6 ) نفس المصدر الحديث 15